من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 29 أكتوبر 2020 09:27 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 01:27 مساءً

مقال لـ د. علي صالح الخلاقي: كلمة حق.. مهرجان #المفلحي التراثي متميز

لم تتسنَّ لي الفرصة لحضور مهرجان المفلحي السنوي التقليدي هذا العام، ولكن من خلال مشاركتي فيه العام الماضي، ومن خلال متابعتي لفعاليات المهرجان الذي أقيم 10أغسطس الجاري كتتويج لفعاليات مهرجانات هجر- لبعوس، وبين المحاو-الموسطة، فقد لمست بوضوح التميز الذي ظهر المهرجان والذي لا يخفى على من حضره أو تابع وقائعه مثلي عبر وسائل التواصل. ووجدت من الانصاف أن أقول كلمة شكر للقائمين عليه وعلى رأسهم صديقي المهندس الشيخ جمال قاسم المفلحي، شيخ مكتب المفلحي، ومعه السلطة المحلية وكل المشاركين على حسن التنظيم والترتيب، والتميز الذي برز جلياً من خلال التنوع الذي أظهر بجلاء روح التراث اليافعي، وعدم الاقتصار على رقصة (البَرع) التقليدية، بل تطوير أدائها، وتنوع لباس وأسلحة المشاركين فيها من خلال حضور البنادق القديمة والسيوف والنِّمش والرماح والدرق، وكذلك حضور الزي التقليدي اليافعي النسائي والرجالي، من خلال مشاركة مجموعة من أشبال وزهرات المفلحي ممن ازدانت بهم واجهة المهرجان، بل وكانوا أجمل لوجة تجذب الانظار، وكان لحضور الزهرات خاصة بتلك الأزياء النسائية التقليدية الجميلة والمطرزة بفسيفساء الألوان بديلاً تعويضياً لمكانة المرأة التي كانت حاضرة في كل مهرجانات الفرح بزيها التقليدي المحتشم والمنمق الجميل، قبل ثلاثة عقود من الزمان مضت.
 
فتحية تقدير من القلب لمهرجان التراث المتميز في المفلحي، ونتمنى أن يتم التفكير مستقبلاً بتطوير هذه المهرجانات لتشمل فعاليات ثقافية متنوعة وعروض فنية وحرفية وغيرها لإبراز تراث يافع في مجالاته المختلفة والخروج من رتابة الزامل والبرع المتشابه والمتكرر، والقصائد الكثيرة التي يتزاحم فيها كل من هب ودب من الشعراء وغياب الأصوات الشعرية المميزة التي تحظى بشعبية كبيرة، والاكتفاء بنماذج مميزة اختصاراً للوقت وافساح المجال لفعاليات أخرى يجب التفكير بها والاعداد الجيد لها لإمتاع الزوار والمشاركين..
 
ومسك الختام ..حينما رأيت زهرات يافع المشاركات في المهرجان بالزي النسائي التقليدي للمرأة اليافعية تذكرت كلمات الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف يصف ملكات حمير خلال مشاركته في مهرجانات الفرح التراثية مطلع ثمانينات القرن الماضي ، يقول:
 
"يافع زهرة حجرية
 وكوز ذرة من زمرد
 من أي غرابات جئتن
 بتيجانكن ياملكات حمير
 يامن ترقصن حافيات
 في أبهة العرش
 والشاعر بين الصفين
 يميل يمنة ويسرة
 مترنحاً من القات
 والوجوه الصبغية
 ورائحة الأس في الجدائل المستدقة "