من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع السبت 26 سبتمبر 2020 06:15 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 12:49 صباحاً

مقال لـ د. علي صالح الخلاقي: من هم الفائزون بجائزة"العُر" للإبداع وخدمة المجتمع لعام 2020م ؟

في البدء لا بد من التعريف بجائزة "العُر" للإبداع وخدمة المجتمع، وهي جائزة أهلية، مستقلة، ومحايدة، يرعاها (آل بن شيهون) وتُخصص سنوياً لتشجيع وتكريم الرُّواد والمبدعين والموهوبين، أفراداً وجهات، ممن شاركوا في تحقيق أهداف الجائزة في مجالاتها المحددة في خدمة وتطوير المجتمع في يافع والنهوض الحضاري. وتُمنح للفائزين منذ إعلان نسختها الأولى عام 2014م، وتم حجبها فقط عام 2015م بسبب الحرب التي فرضها الحوثيون. وتحمل الجائزة اسم جبل(العُر) في يافع لرمزيته التاريخية في صد غزوات الدولة الزيدية القاسمية، وارتباطاً بذلك خصَّصت الجائزة نسختها الأولى لتكريم شهداء تحرير جبل العر عام 2011م ممن صنعوا بدمهم أول انتصار ضد قوات الاحتلال الشمالي على أرض الجنوب.

ومنذ نسختها الأولى كان لي الشرف تمثيل رعاة الجائزة عند الإعلان عنها وتسليمها للفائزين مع صديقي الشيخ قاسم ثابت العيسائي والأستاذ فضل قاسم أبو سند، الذي غاب عنا هذا العام لوجوده خارج الوطن، فشكراً لرعاة الجائزة (آل بن شيهون ) الكرام لثقتهم بنا، علماً أن الاختيار للفائزين يتم من قبل مجلس أمناء الجائزة وحسب اللائحة الخاصة بالجائزة والتي يمكن التعرف عليها عبر موقع الجائزة في الشبكة العنكبوتية.

وكانت الجائزة هذا العام من نصيب ثلاث شخصيات متميزة، لها بصماتها المميزة في مجالات عملها ونشاطها الاجتماعي، حيث جرى تكريمهم صباح الأحد 9أغسطس 2020م خلال فعاليات مهرجان الموسطة –يافع التقليدي الذي يتزامن مع احتفالات عيد الأضحى المبارك بمشاركة الشيخ عبدالرب أحمد النقيب نقيب يافع- شيخ الموسطة وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي. ولنتعرف على هؤلاء الفائزين بالجائزة لهذا العام: 

(1) د.عبدالرب صالح علي صالح:

منح الجائزة عن استحقاق لدوره المتميز في العمل التربوي والتعليمي والنشاط المجتمعي. بدأ عمله في سلك التدريس مدرساً لمادة الفيزياء في التعليم الثانوي عام 1999م، ثم في التوجيه والاشراف التربوي من العام 2003- 2009م في مديرية الحد منها ثلاث سنوات رئيساً لقسم التوجيه والاشراف في المديرية. ومنذ العام 2000 م انتقل للعمل في كلية التربية يافع، منتدباً ثم مُعِيْداً، ثم مدرساً بقسم التربية وعلم النفس، وتحصل على لقب استاذ مساعد في العام 2016م. وشارك ضمن فرق التدريب الوطني في مديريات يافع كمدرب وطني في مجال الصفوف الأولية والعلوم والادارة المدرسية في مشروع تطوير التعليم الأساسي لمدة ثلاث سنوات. وفي العام 2014م تسنم منصب نائب عميد كلية التربية يافع للشؤون الأكاديمية حتى عام 2019م . ومنذ عام 2016م تم اختياره مديراً تنفيذياً لمؤسسة يافع للتنمية البشرية. ومن خلال العمل في مؤسسة يافع للتنمية البشرية ساهم في عدد من الأنشطة منها: تنفيذ ثلاث دورات تقوية لخريجي الثانوية العامة في مديريات يافع لإعدادهم لامتحانات القبول في الجامعة، ودورة لفنيي المختبرات المدرسية لجميع المدارس التي يوجد فيها مختبرات في مديريات يافع، ودعم أنشطة كلية التربية يافع في أسبوع الطالب الجامعي ودعم حفل تخرج طلاب الجامعة في كل المراحل في عدن عام 2017م والمشاركة مع مؤسسة العمل والانجاز لحفل تخرج طلاب الجامعة 2019م، وإعداد برامج لتطوير مهارات المعلمين في مهارات التدريس وتدريس العلوم وتدريس مهارات التفكير. وتنفيذها في أكثر من مدرسة وفي كلية التربية يافع والسعي لتنفيذها في مدارس متعددة في مديريات يافع، والمشاركة مع مؤسسة المرحوم الشيخ صلاح جابر بن شعيلة في اعداد دراسة التعليم الالكتروني في يافع، وشارك ضمن اللجنة الفنية للملتقى التربوي لقيادات التربوية في مديريات يافع الثمان عامين متتالين، وحاليا يعمل مع زملائه في مؤسسة يافع للتنمية البشرية على استكمال تأسيس مركز تدريب مستمر ومعهد لغات في مديرية يافع لبعوس ضمن نشاط المؤسسة، والعمل في السنوات المقبلة لتطوير برامج كلية التربية يافع بافتتاح برنامج معلم صف وبرامج الدراسات العليا ماجستير في بعض التخصصات. والدكتور عبدالرب من نشطاء الحراك الجنوبي والتحق بالمقاومة الجنوبية منذ تأسيسها في فترات الاعداد والتدريب، وشارك في مواجهة المليشيات الحوثية في 2015م، وعاد أدراجه لأداء رسالته الأكاديمية والتربوية (2) قاسم قحطان محسن سالم:

 حاز على الجائزة باستحقاق لهذا العام لدوره المتميز في العمل الصحي والرياضي والنشاط المجتمعي، وهو حاصل على دبلوم إدارة صحيه، ويشغل مسئولية مدير مكتب الصحة والسكان في مديرية يافع، وتمتد خدمته أربعون عاماً، وما زال يؤدي مهامه ومسئولياته بكل تفانٍ وإخلاص، وفضلاً عن عمله الرئيسي الذي يخلص له ويستغرق معظم وقته وجهده، فأن له بصمات طيبة في النشاط المجتمعي والرياضي، فهو استشاري لصندوق التنمية وعضو تنفيذي في مؤسسة يافع للعمل والانجاز، ويرأس نادي شباب يافع الرياضي، وقد رايته خلال دوري فقيد الجنوب قاسم عبدالرحمن بن صلاح الحوثري يعمل كخلية نحل نشطة لإنجاح الدوري، وهذا ديدنه في كل المهام والمسئوليات التي يتبوأها، فضلاً عن مكانته كشخصية اجتماعية تحظى بتقدير واحترام كبيرين، ويكفيه فخراً أنه يطوي أكثر من أربعين عاماً في خدمته وما زال يتمتع بحيوية الشباب في أداء مهامه ومسئولياته ومشاركته الملموسة في النشاط الرياضي والمجتمعي.  

(3) عبود حسين عوض بن حاتم الصلاحي:

حصل على الجائزة لهذا العام باستحقاق لدوره المتميز في العمل التطوعي والنشاط المجتمعي. لمع اسمه خلال السنوات الماضية من خلال تصدره للعمل التطوعي المثمر في يافع. ورغم أنه بدون وظيفة رسمية أو أهلية، أو عمل خاص به، فأنه سخر وقته وجهده للعمل التطوعي بدافع الإخلاص لخدمة أهله ومجتمعه، وكما علمنا الرسول الكريم "خيركم خيركم لأهله" فقد بدأ عمله التطوعي في مسقط رأسه (آل بن صلاح) التي قدَّم فيها نموذجاً رائعاً للعمل التطوعي الذي لقي استحساناً وتجاوباً من قبل الجميع لكونه يصب في بوتقة الصالح العام. وتمثلت أول أعماله في العام 2015م من خلال مبادراته لشق طريق البعلسية-العبر-المصلة و ربطها مع قرى بني علسي و ذلك ، ثم مشروع تطوير مدرسة الشهيد "بدر" ، وشق عدة طرق فرعية حول تلك المدرسة وإخراج الطريق التي كانت تمر وسط ملعب المدرسة إلى مسلك آخر، بالإضافة لبناء سور حول المدرسة ومسجد خاص بها، وحفر خزانين للمياه وبناء وتجهيز العديد من الملحقات، مثل منصة وساحة مدرسية ،وبناء مطبخ وثلاثة حمامات لسكن المعلمين و ترميم أربعة فصول دراسية وصيانة المدرسة صيانة كاملة كل تلك الجهود خلال عام 2015م. وفي عام 2016م تم بمبادرته تطوير ملعب ال بن صلاح و إخراج الطريق منه بوضع جسر كبير.

ولم يقتصر نشاطه وعمله التطوعي على مسقط رأسه، بل انطلقت جهوده لتشمل مساحة أوسع وقرى أكثر في محيط مسقط رأسه، ومن أبرزها: شق الطريق الدائري الممتد من قرية "صانب" حتى عارضة "ثمر"، بطول 4 كيلو و نصف في عامي 2015 – 2016م، ثم شق طريق الجاه - الخالدي التي كانت محرومه منها، بطول 3 كيلو في العام 2017م. والعمل في رصف نقيل جبل ثمر من بداية النقيل، وما زال العمل جارياً به حتى هذه اللحظة لإتمامه حتى نهايته، وقد أتاح ذلك الطريق لإحياء الزيارات السياحة المتواصلة للعائلات والزائرين إلى قمة ثمر عبر هذا الطريق المرصوف بالحجارة، حيث يستمتعون بإطلالة عامة على مناطق واسعة من يافع، خاصة في مثل هذه الأيام من فصل الصيف. وهناك إنجازات أخرى قيد الإنجاز. وهكذا ترك بصماته الطيبة المحفورة في صميم الصخر وبين ذرات التراب الذي يعفر جسمه وتحت أشعة الشمس التي لوحت سحنته، حتى استحق لقب "مؤسس العمل التطوعي" لاستمراريته فيه بنفس الحيوية والنشاط والإخلاص، وبمساعدة زميله مهندس العمل التطوعي عبدالوهاب حسن الصلاحي. وما يدعو للاعتزاز بهذه الشخصية المثالية أنه يضع العمل التطوعي في صلب اهتمامه مقدماً ذلك على أموره الخاصة، فهو على المستوى الشخصي يمتلك منزلاً متواضعاً يتكون من غرفتين ومطبخ صغير وصالة صغيرة بناه بالتعاون مع شقية الأكبر، ولم يتمكن من استكمال سقف الدور الثاني حتى الآن.كما يمتلك سيارة (حبة و ربع) موديل 83 سخرها للتنقل له ولمن يشاركه في عمله التطوعي الذي كرس جهوده له دون أن ينتظر جزاءً ولا شكوراً، فكانت التفاتة لجنة الجائزة لمثل هذه الشخصية النموذجية ضربة معلم تستحق التقدير، وهذا ما لمسته من ردود الأفعال ومشاعر ارتياح الكثيرين لاختياره كأحد المستحقين باقتدار لجائزة "العُر" للإبداع وخدمة المجتمع.

في الختام يلزمنا الوفاء أن نتوجه بالشكر والتقدير والعرفان لـ(آل بن شيهون) وعلى رأسهم الأستاذ عبدالرحمن عبدالقوي بن شيهون رئيس لجنة الجائزة والأستاذ محمد حسين بن شيهون الأمين العام للجائزة على رعايتهم للجائزة واستمراريتها سنوياً بذات الزخم، بل وتفكيرهم بتوسيع مجالاتها التي نصت عليها اللائحة الخاصة بالجائزة، ونتمنى أن يقتدي بهم الآخرون في يافع وفي كل مناطق الجنوب من رجال المال والأعمال لتشجيع المبدعين وخلق روح المنافسة بالأعمال المميزة التي تخدم مجتمعنا ومناطقنا في كافة المجالات.