من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 13 أغسطس 2020 12:30 صباحاً

آخر الاخبار
اقتصاد

اقتصاد #تركيا.. نحو مزيد من الأزمات

عدن لنج/متابعات الأربعاء 15 يوليو 2020 11:30 مساءً

يواجه الاقتصاد التركي فترة كئيبة، وفقاً لمؤشرات رئيسية مثل الصادرات، وإيرادات السياحة، واعتماد الدولة الخارجي على الطاقة، واستنزاف احتياطيات العملات الأجنبية.

يقول الكاتب التركي المتخصص في الشأن السياسي والاقتصادي، مصطفى سيدات كيليج، إنه "ربما تقترب أنقرة من أزمة ديون، حيث تحاول الحكومة التركية إبقاء السفينة طافية بأدوات مالية غير تقليدية، وتغمض أعينها عن حقيقة أن تمويل الاقتصاد بالائتمانات سيخلق عبئاً على البنوك والمجتمع ككل"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن سداد القروض دون اتخاذ خطوات لزيادة التوظيف والدخل".

سياسات تقليدية

ويضيف كيليج في مقال بصحيفة "أحوال تركية"، أنه "بينما يتقدم التوسع الائتماني من خلال البنوك العامة عن طريق مراسيم رئاسية، تقوم الحكومة أيضاً بإغلاق الأسواق والاقتصاد التركي تدريجياً بوجه العالم من خلال قرارات تقيد المستثمرين والبنوك الأجنبية. ونتيجة لذلك، تجف تدفقات رأس المال الأجنبي وتنعكس، مما يحرم البلد من مصدر حيوي للدخل".

كانت آخر حيلة اقتصادية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بحسب كيليج، هي "إجبار البنوك على تأجيل سداد القروض لعملائها حتى نهاية العام، يعلم الجميع أنه لا يمكن سداد هذه الديون. وبينما تحاول الحكومة أن تضع قناعاً شجاعاً من خلال الاستفادة من أكثر الأدوات الاقتصادية إثارة للتساؤل، فإن الاستثمار الأجنبي يتهاوى ويتراجع".

تدخلات الحكومة

في 1 يوليو (تموز)، أعلنت شركة فولكس فاجن الألمانية العملاقة للسيارات إلغاء خطط لبناء مصنع في تركيا. يأتي هذا القرار كنتيجة مباشرة لتدخلات الحكومة التركية غير التقليدية في الاقتصاد، وهو انعكاس صارخ للصراع الناشئ بين الحكومة ومصالح رأس المال الأجنبي، بحسب المقال.

وانخفض نصيب الفرد من الدخل القومي في تركيا، الذي ارتفع إلى 12.480 دولاراً في عام 2013، إلى 9128 دولاراً عام 2019. وكان معدل النمو في العام الماضي 0.9%، وهو الأسوأ منذ 2009.

إسكات المنتقدين

يركز حزب العدالة والتنمية الحاكم، على غرار الحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم، على وضع العبء المالي للأزمة على ظهر المجتمع، ويستمر في أداء "فن إدارة الدولة" عن طريق إسكات المنتقدين بوحشية الشرطة، حسب تعبير كيليج.

فمن ناحية، يقول كيليج، "يسن حزب العدالة والتنمية قوانين لإسكات وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ناحية أخرى، يسعى إلى إعداد تعديلات من شأنها أن تضعف المعارضة السياسية في الانتخابات المستقبلية من خلال تغييرات في الدوائر الانتخابية والعتبات".

أمل ضعيف

يأمل البعض في نهاية الرأسمالية في تركيا والعالم، وأنه خلال الأيام القادمة، ستزيد نسبة تأييد الأحزاب السياسية الأكثر ليبرالية ومساواة وتقدمية، إلا أنه الكاتب يرى عكس ذلك، قائلاً: "يشير التاريخ إلى عكس ذلك، وإذا كنا ما زلنا نتمسك بهذه التوقعات لفترة ما بعد الأزمة، يجب أن أقول إننا أكثر من يقع عليه اللوم".

ويوضح "لأنه إذا قمت بخدش القشرة الخارجية للأحزاب السياسية في تركيا، التي تبدو أكثر ليبرالية وليبرالية ومساواة، فسترى أن جميعهم تقريباً كانوا من بين اللاعبين الرئيسيين في تشكيل الأزمة الحالية، وهم يحاولون تسويق حلم بعالم جديد دون أي نقد ذاتي".

في تركيا، في الوقت الذي لا تتخذ فيه الحكومة أي إجراءات جذرية لحل مشاكل البلاد، لا تقدم المعارضة اقتراحات مقنعة لإيجاد حلول أيضاً، وهنا المعضلة، بحسب كيليج.

ضعف المعارضة

ويلفت الكاتب المختص بالشأن الاقتصادي التركي إلى أنه "طالما نرفض أن نرى أن المعارضة داخل النظام هي بحد ذاتها هيمنة صغيرة، فسنستمر بتوقع فارغ لمشاهدة كيف تتم تسوية مطالب الخبز والحرية." 

والأسوأ من ذلك، يتابع "هو مشاهدة جزء كبير من الأحزاب والحركات الاشتراكية متناثرة إلى درجة أنهم غير قادرين على الانخراط في السياسة، محاولين البقاء على قيد الحياة، من خلال الجلوس على ذيل أحزاب المعارضة داخل النظام، مثل حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي".

ويختتم كيليج مقاله قائلاً: "ما يشتعل في الواقع هو صراع على السلطة، وأن الحكومة وكذلك الجهات المعارضة داخل النظام، ستلجأ إلى كل خدعة للحفاظ على سيطرتها، الكبيرة منها والصغيرة"،

المزيد في اقتصاد